قصة قصيرة بعنوان بائع البالونات بقلم رومي الريس
كان حسن تلميذا متفوقا بالمدرسة الابتدائية وكان محط إعجاب المدرسين ومحبوبا من زملائه بالرغم من فقره الشديدوظروفه الصعبه .كان أبوه فقير الحال ،كثير العيال.قرر الاب اخراج الصبي المسكين من المدرسة .لن ينسى حسن هذا اليوم ابدا
عندما أخبره والده بقرار إخراجه من المدرسة.قال حسن: والنبي يابا انا عايز اروح المدرسه واتعلم وبرضو هشتغل واساعدك.فرد عليه والده: منين يا ابني العين بصيره والايد قصيره.بكي حسن بكاءا شديدا حتي احمرت عيناه وأصبحت بلون الدم دون جدوى.وفي صباح اليوم التالي خرج حسن الي الشارع ممسكا ببالونات ملونه وأخذ يصيح مناديا : البالونه بخمسه جنيه.يلا ياهانم ،يلا يابيه .مضي حسن في طريقه متنقلا مابين الشوارع والطرقات والحارات والأزقة ينادي على بضاعته ومابين حين وآخر يمسح قطرات من العرق من علي جبهته .كان حسن يعود إلى بيته مساءا منهكا وقدماه متورمتان من كثرة اللف والدوران طوال اليوم.كان يعود وفي يده مبلغ زهيد يعطيه كله لوالده عن طيب خاطر دون أن يحتفظ لنفسه بأي جزء من المال.كان أكثر شيئ صعوبة على نفسه هو أنه كان يضطر كل يوم الي المرور على مدرسته فى طريق ذهابه وعودته .كم كان صعبا على نفسه شعوره بالألم والحسرة وكسره النفس وإحساسه بالعجز .كان يقف عند باب المدرسة ،ينظر الي أصحابه وهم يلعبون،يمرحون في فناء المدرسة.ينظر إليهم والألم يعتصر قلبه الصغير .كان يتمني أن يكمل تعليمه ويصبح عالما أو طبيبا اومهندسا .كم كان يتمني أن يكون مثل أحمد زويل أو نجيب محفوظ أو مجدي يعقوب ولكنه القدر.
كم هو صعب ان تكون بائعا للسعاده ومحروما منها في نفس الوقت.
قصه قصيره بعنوان (بائع البالونات)
بقلم رومي الريس

Commentaires
Enregistrer un commentaire