ابتلاء قصة قصيرة بقلم رومي الريس

عاش سعاده المستشار عمره يخدم العدالة.كان قويا وشجاعا في الحق لايخش في الحق لومة لائم .اشتهر بين الناس وبين زملائه بالنزاهة، والشرف .رزقه الله بوحيده بعد خمسة عشر
عاما من الزواج ،حيث كانت زوجته تعاني من تأخر الحمل وزارت كثيرا من الأطباء في محاولة العلاج والانجاب وبعد صبر وطول انتظار تحقق المراد من رب العباد .كانت سعاده الزوجين بابنهم غامره وكان قره عين لهم.كان يحيي ابن المستشار ولدا صالحا وبارا بوالديه ،وكان من المتفوقين في دراسته ،حيث أنه حصل على مجموع عال في الثانويه العامه والتحق بكلية الطب ودائما كان يحصل على اعلي الدرجات في كليته واعلي التقديرات وكان محبوبا من أساتذته وزملائه الطلبة .وفي يوم من الايام كان عائدا من الجامعة وتعرض لحادث سير ولقي مصرعه في الحال .نزل الخبر علي الاب والام كالصاعقة حتي أن الأم فقدت النطق على إثر معرفتها بالخبر المشؤوم أما الاب المكلوم فقد سقط في براثن مرض الاكتئاب وفقد كل رغبة في الحياة . قدم الاب المسكين استقالته من سلك القضاء ولازم الدار لايغادرها الا للضرورة القصوى. كان المستشار يتردد باستمرار على مسجد بجوار منزله ولاحظ أحد المترددين على المسجد شده حزنه والألم المرسوم على ملامح وجههه فاقترب منه وقال له : السلام عليكم اخي .رد المستشار: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. قال الرجل: عذرا اخي انني اراك دائما في حزن وألم .هل ممكن أن أعرف السبب ؟ فحكي له المستشار حكايته .فقال له الرجل ذو الوجه النوراني: ابشر اخي .ابنك 
أن شاء الله في الجنه . لقد اخبرتني أنه كان ولدا صالحا . 
اصبر فكما قال الله تعالى: انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب. اتعلم لماذا ابتلاك الله اخي؟  لأنه يحبك . فلا تحزن 
واصبر واحتسب . عاد المستشار الي بيته وهو يشعر كأنه ازاح جبلا كان جاثما فوق صدره وتنفس الصعداء وأخبر زوجته بما حدث في المسجد فاحست براحة شديده والسكينه ملأت قلبها .وفي المساء رأي المستشار في المنام ابنه الراحل وكان وجههه يشع نورا وضياءا واحس المستشار بسعادة غامرة وراحه وكأنه ولد من جديد.  
             بقلم رومي الريس 
            بعنوان: ابتلاء

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حبي لك لا يموت كلمات ماريانا هلال

نصف حي أنا كلمات الشاعر إسماعيل هريدي

رحلة الذكريات كلمات محمد مدحت عبد الرؤف