قصة بقلم الاديب احمد عفيف
//خاص بالأسـتاذ زقـزوق//قصة
****************
بقلم الأديب:أحمد عفبفى
إستند بمقعده على أحد العمدان ببهو الفندق الفسيح وراح في شرود..
أفاقه صوتٌ أجشً لرجلٍ شعرُهُ غزيرٌ ممشطُ بعناية,هندامهُ أنيقٌ..وبين اصابعه سيجار من النوع الفاخر بادره قائلا:{أنا -على زقزوق-, شريكُك فى الغرفة}..
تمتمَ (لنفسه:هذا ما كان ينقصُنى أن أقضى ليلة مع هذا البرجوازىِّ المُتأنّق,لماذا طاوعت شيطانى وقسوت عليها وغادرت منفعلاً هكذا؟)
*قال:تشرفنا ياأخ زقزوق..طقْطقَ -الزقزوق- بأصابعه, فحضرَ شابٌ بلباسٍ أنيقٌ,وشْوشهُ الزقزوق وصرفَه..عاد الشاب -الجرسون- مع آخرين حاملين عدّةَ أطباقٍ مُغطّاةٍ رصّوها بنسقٍ فوق المائدة, ثم نزعوا الأغطية, فانبعثتْ روائحُ شواءٍ..أشاحَ بوجههِ وتمتمَ لنفسه:(كلُّ مافى جيبى لا يكفى ثمناً لهذه المخلوقات من ضحايا الأسياخ,ماذا لو كان -الزقزوقُ- مُحتالاً ارادَ أن يتعشّى فاخراً ويهرب؟)..سحبه -الزقزوق- عُنوةً, وانضمّا لمائدةٍ كبيرةٍ..
كانت جِلسةُ الزقزوق قُبالةَ فاتنةٍ ترتدى معطفاً أنيقاً, وتضعُ حولَ رقبتها إيشارباً حريرياً تحبسُ أطرافَه ببروشٍ بديعٍ..ويجلس إلى جوارها زوجُها -عباس-الذى ما لبث أن حاصرَ الزقزوقَ بصوته الزاعق, فالتهبَ جدلُهما, فيما انشغلً هو فى عينىِّ الفاتنة الشاردتين, والغموضُ الذى ينأىَ بهما عمَا يدور حولها!
* دوّت صرخةٌ مباغتةٌ من الزقزوق, وانتفضَ واقفاً قائلاَ(لا ياأخ عباس إلّا الدهب, ده حِرفتى) تراجعَ عباسُ بمقعده وفكّر برهةً ثم قال(ماشى ياأخ زقزوق, ياريت بقى بخبرتك تقدّر لِنا تمن البروش اللى ف سِدر مراتى)..إلتفتتْ الفاتنةُ, رشقَتْ زوَجها عباس بنظرةٍ حادةٍ, قال الزقزوق:(بالتأكيد, ده م يقلِّش تمنه عن خمس تلاف جنيه) إنفجرَ عباسُ ضاحكاً بهيستيريةٍ, ثم قال(وايه رأيك يافالح لو كانت مراتى اشترته م الموسكى بتلاته جنيه؟),صرخ الزقزوقُ قائلاً:ده كلام مجانين.. قال عباس: تراهن بميت جنيه قال الزقزوق:طبعا أراهن, ودى عاوزة كلام , قالتْ الفاتنةُ بنبرةٍ حادةٍ:(مش معقول ياعباس تراهن على حاجة انت عارف حقيقتها,ده مش عدل) قال الزقزوق:(انا امصمم على الرهان ياهانم, من فضلك ورينى البروش)
تردّدتْ الفاتنةُ, ثم مدّتْ يدها ناحيةَ البروش, ثم سحبتها سريعاٌ قائلةً(كفايه لحد كده, نتكلم ف شئ تانى) إنتفض عباس وانتزعَ البروشَ من صدر زوجته وناوله للزقزوق,الذى راح يتفحّصه بدقةٍ, ثم راح يمسحُ وجوهَ الحاضرين بثقةٍ وزهوٍ, وهمّ بإلقاء بيانهِ , لكنه لمح وجهُ الفاتنةِ المُحتقن, فصمت برهةً ثم قال(مبروك عليك الرهان يا أخ عباس, فعلا البروش فالصو)ثم أخرج حافظةَ نقوده وسحبَ منها ورقةً من فئة -مائة جنيهاً- وناولها لعباس, فقَهقَه الحاضرون!
*فيما هو مستلقٍ على سريره , شاهدَ مظروفاً صغيراً يُقذفُ به من أسفل باب الغرفة, تناول المظروف, وَجدًه مُعنوناً{خاصٌ بالأستاذ زقزوق} ناولهُ للزقزوق, وبعد برهةٍ لمحَ الزقزوقَ يُمزِّقُ المظروفَ وورقةَ كانت بداخِله إلى قطعٍ متناهيةٍ الصِغرْ, مُتمتماً لنفسه بصوتٍ مسموعٍ(صعب على واحد زيى يدّعى الجهل!)..بَادرَه مشدوهاً قائلا :أكانَ البروش ذَهبا؟, قال الزقزوق(لو كان لى زوجه زى دى, ماكنتش بعدت عنها سنتين بحالهم.)..
*أطرقَ برأسهِ مُندهشا, أدركَ بعدَها أنه لمْ يَعُدْ يَمقتُ السيدَ -على زقزوق- الذى كان مشغولاً بدَسِّ ورقةً من فئة المائةَ جنيهاً بحافظة نقوده@
[#من](https://www.facebook.com/hashtag/%D9%85%D9%86?source=feed_text&epa=HASHTAG) مجموعتى -كان يشبهه تماماً-

Commentaires
Enregistrer un commentaire